بما (1) لم يحدثه [به] (2) ، وذلك إباحة الكذب، لكنه قد جرى في العرف مُجرى أن يقول: ما صح عندك أني سمعته، فارْوِه عني) (3) .
ثالثها: الوِجادة، وهو أن يجد الشخص تفسير القرآن بخط شخص يرويه، سواء لقيه أو لم يَلْقَه مما لم يسمعه منه ولم يُجِزْه له، ثم إنه يقول عند الأداء: وجدتُ بخط فلان: أخبرنا ... ، ويسوق الإسناد والمتن؛ هذا إذا وثق بأنه خطه، وأما إذا لم يَثِقْ به فيقول: ظننتُ أنه خط فلان، أو نحو ذلك (4) (5) .
(1) في جميع النسخ (ما) ، والصواب من المحصول.
(2) إضافة من المحصول.
(3) المحصول (ج 2 / ق 1 / ص 649) . وانظر: المعتمد (2/ 666) ؛ وكشف الأسرار (3/ 43) .
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 86؛ وتدريب الراوي (2/ 60 - 62) ؛ والمستصفى (1/ 105 - 106) ؛ والكفاية، ص 505 - 507.
وقد ذكر العلماء طرقا أخرى للتحمل والأداء، هي:
أ- المناولة: ولها عدة صور، منها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول: هذا سماعي أو روايتي عن فلان فَارْوِهِ عني، أو أجزت لك روايته عني. ويقول الراوي: أخبرنا، أو حدّثنا فلان مناولة، أو ناولني فلان، وما أشبه ذلك.
ب- المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب - وهو غائب - شيئا من حديثه بخطه، أو يكتب له ذلك وهو حاضر. ويمكن أن تتجرد المكاتبة عن الإجازة أو تقترن بها ويقول الراوي: كتب إليّ فلان، أخبرني به مكاتبة أو كتابة، ونحو ذلك.
جـ- الإعلام: وهو إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان، أو روايته، مقتصرا على ذلك، من غير أن يقول: اروه عني، أو أذنت لك في روايته، أو نحو ذلك.
هـ- الوصية: وهي أن يوصي الراوي لشخص بكتاب يرويه عند موته أو سفره. وفي =