فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 286

المعاني، على أن القواعد لو اكتسبت منها، لم يلزم الدور أيضا، بناء على أن لتلك المعاني اعتبارَين:

أحدهما: على وجه جزئي (1) ، وهو جهة الاستقراء.

وثانيهما: اعتبارها على وجهٍ كلّيّ، وهو جهة الاكتساب.

فقس على هذا حالَ جميع العلوم الاستقرائية في إيراد مثل هذا الإشكال وحلّه (2) .

ثم إن لكل علم من العلوم المخصوصة، كالفقه، والأصول، والنحو، والصرف، إلى غير ذلك، موضوعا يبحث فيه عن أحواله، (فيكون لعلم التفسير موضوع يبحث فيه عن أحواله) (3) .

فموضوعه: كلام الله العزيز من حيث: إنه يدل على المراد (4) ؛ وإنما قُيِّد بهذه الحيثية، ليكون ممتازا عن موضوع العلم

(1) في"ط": (جزءى) .

(2) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ"حاشية:(ونظير هذا السؤال والجواب ما يقال في الشكل الأول، وذلك أن العلم بالنتيجة موقوف على العلم بالكبرى في الشكل الأول، والعلم بالكبرى موقوف على الحكم على كل فرد فرد بالأكبر، فقد توقف العلم بالكبرى على الحكم على الأصغر بالأكبر، وهو عين النتيجة، فلزم الدورُ؟!

وجوابه: أن للحكم على الأصغر بالأكبر اعتبارَين:

أحدهما: اعتباره على وجهٍ إجمالي، وهو جهة احتياج علم الكبرى إليه،

ثانيهما: اعتباره على وجه تفصيلي بالنسبة إلى الأول، وهو جهة احتياج العلم بالنتيجة إلى العلم بالكبرى، فانفكّ الدور، لاختلاف الجهة على ما نرى).

(3) في"ز"ما بين القوسين سقط، واستدرك بالهامش.

(4) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"د"،"هـ"،"ز": (قوله: من حيث إنه يدل على المراد، فيه بحث، لأن الإرادة صفة مخصصة لصدور الفعل من الفاعل بوجه دون وجه، فمعلوم أن المعنى لا يكون مناطا للإرادة بهذا المعنى.

قلت: ليس المراد منها ما ذكرتَه، بل الغرض منها ها هنا هو إحالة الكلام إلى جانب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت