كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وحاز قصبات السبق في العلوم. أخذ عن أبيه. ومهر واشتهر في بلاده - وكان في بلدة سراي - ثم رحل إلى بلدة قريم، وأقام بها سنين. وناظر فيها الأئمة الأعلام، ودارس الفقهاء، ثم رجع إلى بلاده، ثم رحل إلى بلاد الروم، وتباحث فيها مع شمس الدين الفنري، وغلب هو عليه في الفروع، وغلب ذلك عليه في الأصول وسائر العلوم. وله كتاب في مناقب الإمام أبي حنيفة، نافعٌ في الغاية، يشتمل على المطالب العالية.
مات في أواسط رمضان سنة سبع وعشرين وثمانمائة (1) .
هو عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فِرِشْتا - بكسر الفاء والراء وسكون الشين -، وهو المَلَك - بفتح اللام -. ولذا، كان يكتب بخطه: المعروف بابن مَلَك، الحنفي الكرماني، أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العلوم، وأحد المبرزين في عويصات العلوم، وله القبول التام عند الخاص والعام، وصنف تصانيف كثيرة الفوائد، منها:"مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار"في الحديث، و"شرح مجمع البحرين"في الفقه، و"شرح المنار"في الأصول، وكلها مفيدة.
مات بعد سنة ثمانمائة (2) .
هو عبد الواجد - بالجيم - بن محمد بن محمد السيرامي، أصله من
(1) الضوء اللامع (10/ 37) ؛ الشقائق النعمانية (1/ 92) ؛ شذرات الذهب (7/ 183) ؛ الفوائد البهية، ص 187.
(2) الضوء اللامع (4/ 329) و (11/ 264) ؛ الشقائق النعمانية (1/ 107) ؛ شذرات الذهب (7/ 342) ، الفوائد البهية، ص 107. وانظر: الأعلام (4/ 59) .