فهرس الكتاب
الحادي عشر: أن الإرادة صفة في الحيّ توجب تخصيص (1) أحد المقدورَين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة المقدرة إلى الكل (2) ، فما المراد من كون مدلول اللفظ مرادا منه؟
قلتُ: الظاهر، أن المراد منه - بدلالة الحال (3) - كون مدلول اللفظ متعيّن الحصول عند المخاطب بتعيّن دلالة الدال عليه، كما يجوز أن يكون المراد منه كونه ملتفتا إليه (4) .
فإن قلتَ: إذا كان المفهوم منه متعيّن الحصول عند المخاطب، فَلِمَ لَم يحصل عند بعض المخاطبين حين ألقي عليه الكلام؟
قلتُ: لانتفاء شرط، أو لوجود مانع، فلا غرو أن يرتاب، والصبح مسفر.
الثاني عشر: أن المراد من القطع المذكور هناك هو القطع النقلي، ويجوز أن يُراد منه أعم (5) .
الثالث عشر: أن فائدة قيد الحيثية المذكورة هناك هي التصريح
(1) في المطبوعة: (التخصيص) .
(2) انظر: كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 610) ؛ وتعريفات الجرجاني، ص 9؛ والمعجم الفلسفي (1/ 58) .
(3) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (والمراد بهذا المعنى يشمل مراد المحكي عن الله - تعالى - والمحكي عن العباد. قال الله - تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: 30] ، [التكوير: 29] ، وهذا يقوي قولهم: إن الله - تعالى - يختار أفعالهم، فاختيارهم لا ينافيه، فليتأمل فيه) .
(4) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (ويجوز أن يكون المراد منه كونه مرادا تفهيمه وإلقاؤه على المخاطب) .
(5) في"و": (الأعم) .