و {مَالِك} (1) ، وكلٌّ منهما متواتر.
ثم إن لقبول القراءات السبع (2) المنسوبة إلى القراء
(1) قرأ عاصم، والكسائي: {مَالِكِ} - بألف -، وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وابن كثير: {مَلِكِ} - بغير ألف -. السبعة، 104؛ حجة القراءات، ص 77.
(2) في حواشي"ب"،"جـ"،"د"،"هـ"،"ز": (قال - صلى الله عليه وسلم: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» ) (1) .
قال ابن عطية: معناه في عبارات: سبع قبائل، نزل القرآن بلغة جميعها، فيعبر عن المعنى تارة بلغة قريش، وتارة بلغة هذيل، وتارة بغير ذلك، بحسب الأفصح والأوجز، فقول عثمان:"نزل القرآن بلغة قريش"محمول على أنه أراد معظمه وأكثره، إذ في القرآن كلمات هي غير لغة قريش، وفيه المعرّبات، كالمشكاة، والسجيل، والقسطاس (2) .
وقال بعضهم: المراد من سبعة أحرف هو سبعة وجوه اللغات، وتلك الوجود هي القراءات السبع التي قرأها القراء السبعة (3) .
وقيل: سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة، نحو: هلم، وتعال، وأقبل، وأسرع، وعجّل، واذهب (4) .
وقيل: المراد بالأحرف السبعة معاني كتاب الله - تعالى -، وهي: أمر ونهي، ووعد =
(1) جزء من حديث رواه البخاري وغيره، فتح الباري، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (9/ 23) .
(2) مقدمتان في علوم القرآن، ص 270؛ وتفسير الطبري (1/ 20 - 67) . وانظر: البرهان (1/ 217) ؛ وتفسير القرطبي (1/ 42) ؛ والإتقان (1/ 135) . وذهب إلى هذا القول أبو عبيد القاسم بن سلّام، وأحمد بن يحيى. وقال الأزهري في التهذيب: إنه المختار. وقال البيهقي في شعب الإيمان: إنه الصحيح، واختاره ابن جرير الطبري، ودافع عنه.
(3) قال الزركشي عند ذكره للأقوال في معنى الحديث: (الثاني، وهو أضعفها: أن المراد سبع قراءات) . البرهان (1/ 214) . وانظر: مقدمتان في علوم القرآن، ص 264، والإيمان (1/ 47) .
(4) وإلى هذا القول ذهب كثير من العلماء، منهم: سفيان بن عيينة، وابن وهب، والطبري، والطحاوي، وغيرهم. انظر: الطبري (1/ 47) ؛ والقرطبي (1/ 42) ؛ والبرهان (1/ 220) ؛ والإتقان (1/ 234) .