فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 286

القرآن، لعدم تواترها في أوائل السور، على أنها فيها من القرآن (1) ، وإن (2) تواترتْ كتابةً فيها، وتلاوةً على الألسن.

ولهذا، حكم بأن البسملة التي في أثناء سورة النمل من القرآن بالاتفاق (3) .

ومن اكتفى في البسملة بتواترها في أوائل السور، وإن لم يتواتر فيها على أنها من القرآن، حكم بأنها فيها من القرآن، لكن لا يخفى عليك أن مطلق التواتر أعم من تواتر القرآن، فلا بد في تواترها فيها من التقيّد بكونها من القرآن، حتى يتم التقريب، والظاهر أن مانع (5) هذه المسألة (6) يُرى مستظهرا على مثبتها.

وأما التواتر في الهيئة، كالمد، والإمالة، وتخفيف الهمزة، ونحوها، فليس بواجب (7) ، وإنما يجب في جوهر اللفظ، كـ {مَلِك}

(1) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"د"،"هـ"،"ز": (فإن قلتَ: فَبِمَ يعلم أن تواتر بعض القرآن في محله على أنه قرآن؟ قلتُ: يعلم من الاتفاق في قرآنيته، كما يعلم أنه لم يتواتر فيه على أنه قرآن من الاختلاف فيها، ولهذا كانت البسملة في سورة النمل قرآنا بالاتفاق، وكانت البسملة في أوائل السور قد اختلف في كونها قرآنا) .

انظر: تفسير القرطبي (1/ 94) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 2) .

(2) في"د": (إن) مكررة.

(3) انظر: تفسير القرطبي (1/ 94) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 2) .

(4) في"و" (من) بالهامش.

(5) في جميع النسخ ما عدا الأصل (نافي) .

(6) في"أ"،"جـ"،"د"،"ط" (المسئلة) . وفي"ب"،"هـ"،"ز" (المسلة) ، وفي"و" (المسيئلة) .

(7) هذا قول ابن الحاجب. انظر: منتهى الوصول، ص 34؛ وحاشية التفتازاني عليه (2/ 21) . وهو مخالف لقول الجمهور. قال ابن الجزري: (والظاهر، أنه لما سمع قول الناس: إن التواتر فيما ليس من قِبيل الأداء، ظن أن المد، والإمالة، وتخفيف الهمز، ونحوه، من قَبِيل الأداء) . منجد المقرئين، ص 61؛ وانظر ص 57 - 62؛ والتحبير في علم التفسير للسيوطي، ص 143، ثم 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت