هو الإمام العالم العلامة، أستاذ الأستاذين، جمال المدرسين، مفيد الطالبين، علامة الدهر، وأوحد العصر، ونادرة الزمان، وفخر الوقت والأوان، الشيخ الإمام، الفاضل البارع محيي الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود المحيوي البرعمي الرومي الحنفي، المعروف بالكافيجي. لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب:"الكافية"في النحو لابن الحاجب، فنسب إليها، بزيادة جيم، كما هي عادة الترك في النسب (1) .
ولد الكافيجي بككجة كي من بلاد صَرُوخَان من ديار ابن عثمان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، واشتغل بالعلم أول ما بلغ، ورحل إلى بلاد العجم والتتر، ولقي العلماء الأجلاء، وقدم الشام، وأقرأ بها، وحج، ودخل القدس، ثم قدم القاهرة بعيد الثلاثين، وهو متقلل من الدنيا جدا، فأقام بالبرقوقية (2)
(1) بغية الوعاة (1/ 117) ؛ حسن المحاضرة (1/ 549) ؛ الضوء اللامع (7/ 259) ؛ بدائع الزهور (3/ 98) ؛ البدر الطالع (2/ 171) ؛ الشقائق النعمانية (1/ 124) ؛ شذرات الذهب (7/ 326) ؛ الفوائد البهية 169.
(2) هي مدرسة أنشأها الظاهر برقوق القصرين، وجعل فيها سبعة دروس لأهل العلم على المذاهب الأربعة، وللتفسير والحديث والقراءات. النجوم الزاهرة (12/ 113) ، وانظر (13/ 19) .