والصيرفي (1) (2) .
وإن محل (3) النزاع هي الأفعال التي لا يقضي فيها العقل بحسن ولا قبح، وأما الأفعال الاختيارية التي يقضي فيها العقل بأحدهما، فهي عند المعتزلة تنقسم إلى الواجب، والمندوب، والمحظور، والمكروه، والمباح.
وأما الثالث (4) : وهو التعارض الذي لا يمكن فيه الجمع بينهما بوجه من الوجوه، فحكمه المصير إلى السنة (5) ،[كأن الحادثة ليست في الكتاب (6) .
مثال المصير إلى السنة] (7) عند تعارض الآيتين: قوله - تعالى: فَاقْرَءُوا
(1) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي، الفقيه الشافعي البغدادي. أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس وعلم الأصول، وله في أصول الفقه كتاب لم يسبق إلى مثله. قال القفال الشاشي: كان الصيرفي أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، وهو أول من انتدب من الشافعية للتأليف في علم الشروط، وصنف فيه كتابا أحسن فيه كل الإحسان. توفي سنة ثلاثمائة وثلاثين.
وفيات الأعيان (4/ 199) ؛ طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 122) .
(2) المحصول في علم الأصول (ج 1 / ق 1 / ص 209 - 210) . وانظر: المعتمد في أصول الفقه (2/ 868) ؛ وكشف الأسرار (3/ 95 - 96) .
(3) في"ب"سقطت كلمة (محل) واستدركها الناسخ بين السطرين.
(4) في"أ"،"ب"،"جـ"،"و": (الثاني) .
(5) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"د": (ثم بعد الانتهاء إلى السنة يمكن المصير إلى قول الصحابي، إن لم تصلح السنة للحكم، وكذا يمكن المصير إلى القياس إن أمكن، وكذا يمكن المصير إلى تقرير الأصول لا إلى العمل بالأشباه، ويمكن أيضا المصير إلى العمل بالشبهين، كما يمكن المصير إلى الترجيح بوجه غير ما ذكر إن أمكن، وإلا يتوقف، فيكون مجموع المخلص اثني عشر مخلصا) . انظر: كشف الأسرار (3/ 78 - 79) .
(6) انظر: أصول السرخسي (2/ 13) .
(7) ما بين معقوفين ساقط من"و". وقد استدركه الناسخ بالهامش.