فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 286

5 -الملك الأشرف إينال العلائي الظاهري(1)

تولى السلطنة بعد خلع المنصور عثمان بن جقمق في ربيع الأول سنة 857 هـ، وقد ساد في عهده الهدوء، وقلّت خلاله الثورات الداخلية زمنا، ثم ثارت عليه المماليك الجلبان مرارا، ومنها ثورة عام 859 هـ التي اشترك فيها خليفة عصره القائم بأمر الله حمزة بن المتوكل، فانخذلوا جميعا، وأمر إينال بخلع الخليفة، ونفاه إلى الإسكندرية، وتولى مكانه أخوه المتوكل على الله. غير أن هؤلاء الممالك اجترؤوا على السلطان، واضطر إلى إسكاتهم ببذل المال لهم. ومن أعماله: إرساله حملةً لتأديب المغيرين على أملاكه الشمالية، فحاصرت قونية، وقيسارية، وضربتهما، وسلمت له كرمان دون قتال، كما أنشأ عمارة بحرية لتأديب الفرنجة المغيرين على قبرص وسواها، ولكنها لم تُفِد كثيرا.

وكان الأشرف إينال من خيار ملوك الجراكسة في الحلم ولين الجانب، وكثرة الاحتمال، وقلة الغضب، وعدم البطش والجبروت والتكبر، وكان عاقلا سيوسا، حليما، عارفا بأمور المملكة، ينزل الناس منازلهم .. ولولا جور مماليكه في حق الناس، لكان خير ملوك الجراكسة.

وفي جمادى الأولى من سنة 865 هـ مرض السلطان، فتنازل عن الملك لابنه الأتابكي أحمد، ولم يلبث غير يوم وليلة حتى توفي.

6 -الملك المؤيد أحمد بن الملك الأشرف إينال (2)

تولى السلطة قبيل وفاة أبيه، وكان له من العمر نحو ثمان وثلاثين سنة،

(1) النجوم الزاهرة (16/ 57) ؛ بدائع الزهور (2/ 307) ؛ عصر سلاطين المماليك (1/ 61) ؛ العصر المملوكي في مصر والشام، ص 180.

(2) النجوم الزاهرة (16/ 218) ؛ بدائع الزهور (2/ 369) ؛ عصر سلاطين المماليك (1/ 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت