فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 286

الكافرة، يكون تخصيصا) (1) (2) .

هذا، ثم (3) إِنَّ تَأَخُّر النَّصَّيْن اللذَين لا يعلم تاريخهما عن الآخر قد يكون دلالةً (4) ، كما إذا كان أحدهما مُحَرِّما والآخر مُبِيحا، نحو ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حَرَّم الضبّ (5) ، وروي أنه أباح الضبّ (6) ،

(1) أصول السرخسي (2/ 82) . وانظر: المستصفى (2/ 40) .

(2) من قوله: (روي عن ابن عباس ... ) ص 235 إلى هنا، ورد في"أ"متقدما عن موضعه الصحيح، وأشير إلى ذلك في الهامش.

(3) هذا هو القسم الثاني من التعارض الذي لا يمكن فيه الجمع بين المتعارضين بوجه من الوجوه غير وجه النسخ (وهو عدم العلم بالتاريخ) ، وقد سبق ذكر القسم الأول بقوله: (فإن كان الأول) . انظر صفحة 235.

(4) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (هذا يشير إلى أن تأخر أحد النصين عن الآخر أعم، سواء كان صريحا - كما مر - أو دلالةً، كما في تأخر المحرِّم عن المبيح) .

(5) روى أبو داود في سننه (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحم الضب) ، كتاب الأطعمة، باب في أكل الضب (4/ 155) حديث رقم 3796.

وروى الإمام أحمد في مسنده أن عبد الرحمن بن حسنة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب، فأصبنا منها، وذبحنا، قال: فبينا القدور تغلي بها، إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هِيَ فَأَكْفِئُوهَا فَأَكْفَأْنَاهَا» . [المسند 4/ 196] .

قال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى، والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح. [مجمع الزوائد 4/ 37] .

(6) روى البخاري، ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اَلضَّبُّ لَسْتُ آكِلَهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ» . رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب الضب، حديث رقم 5536؛ ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، حديث رقم 41 (3/ 1542) .

وروى البخاري وغيره من حديث ابن عباس عن خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت