فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 286

الباب الثاني: في القواعد والمسائل

تكلم المؤلف في هذا الباب عن المباحث الآتية

كل محكم من القرآن يدل قطعا على ما أريد منه، بحيث يكون في مرتبة أعلى من مرتبة المتشابه.

قال الكافيجي:"إن أكثر ما وقع في القرآن مذكور على سبيل الإطلاق والعموم بلا تعرض للخصوصيات، فتكون أحكام الجزئيات مندرجة تحت أحكام العمومات اندراجها تحتها، فيعرف من معرفة العمومات أحكام الجزئيات على سبيل الإجمال."

ثم قال: إن القرآن من جوامع الكلم، فما وقع فيه يستفاد منه معانٍ كثيرةٌ، بعضها بطريق العبارة، وبعضها بطريق آخر.

ثم نقل قول الراغب الذي يتحدث فيه عن انطواء القرآن على البراهين والأدلة، فقال: ما من برهان وتقسيم وتحديد ينبئ عن كليات المعلومات العقلية والسمعية إلا والقرآن قد نطق به، لكن أورده الله - تعالى - على عادة العرب دون دقائق الحكماء والمتكلمين لأمرين:

أحدهما: بسبب ما قاله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4] .

والثاني: أن السالك إلى دقائق المحاجة هو العاجز عن إقامة الحجة بالجليّ من الكلام، فإن من استطاع أن يفهم بالأوضح الذي يفهم الأكثرين لم ينحط إلى الأغمض الذي لا يعرفه إلا الأقلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت