والسورة: هي الطائفة المترجمة توقيفا: أي المسماة باسم خاص (1) .
والآية: مأخوذة من أيي، أصلها: أيّة، كثمرة، فقلبت عينها ألفا على غير قياس.
وقيل: (أصلها أَيَيَة، كَرَمَكَة(2) ، فقلبت العين ألفا أيضا.
وقيل) (3) : أصلها آيِيَة، كقائلة، فحذفت الهمزة تخفيفا.
وقيل: إنها مأخوذة من أوى إليه، وأصلها: أوْيَة، أو أَوَيَة، أو آيِيَة على قياس ما عرفت (4) .
وهي في العرف: طائفة من كلمات القرآن المتميزة عن غيرها بفصل (5) .
(1) هذا التعريف ذكره السيوطي في الإتقان (2/ 150) . وانظر: مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الثالثة، ص 10؛ وتفسير الفخر الرازي (2/ 116) . وقال السيوطي: (قال الجعبري: حد السورة: قرآن يشتمل على آيٍ ذي فاتحة وخاتمة، وأقلها ثلاث آيات) .
أما تعريف السورة في اللغة، فإنها: كل منزلة من البناء، ومنه: سورة القرآن، لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى، والجمع سور - بفتح الواو -. الصحاح (2/ 690) ؛ لسان العرب (4/ 386) (سور) .
قال النيسابوري: السورة: اسم لآيٍ جُمِعت وقرنت بعضُها إلى بعض حتى تمّت وكملت، وبلغت الطول المقدار الذي أراده الله - تعالى -، ثم فصل بينها وبين سورة أخرى {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ولا تكون السورة إلا معروفة المبتدأ معلومة المنتهى. غرائب القرآن (1/ 28) .
(2) في"ط": (كرمله) *.
(3) ما بين القوسين سقط من"د"واستدرك بالهامش.
(4) انظر: تاج العروس (أيي) (10/ 26 - 27) ؛ ولسان العرب (أيا) (14/ 61 - 63) ؛ وبصائر ذوي التمييز (1/ 86) ؛ وكتاب سيبويه (4/ 398) ؛ وغرائب القرآن للنيسابوري (1/ 29) .
(5) وقال النيسابوري: (وأما الآية فقد قال جمعٌ من العلماء: إنها في القرآن: عبارة عن =
(*) "الرمكة": الفرس، والبرذونة التي تتخذ للنسل، وتهذيب اللغة (رمك) (10/ 243) ، ولسان العرب (رمك) (10/ 434) .