فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 286

أو دنيوي عاجل أو آجل مفتقر إلى العلم بكتاب الله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ثم انتقل بعد ذلك إلى:

فالقرآن في اللغة الجمع. تقول: قرأت الشيء قرآنا: إذا جمعته، وضممت بعضه إلى بعض. وقال أبو عبيدة: سُمّي القرآن قرآنا، لأنه يجمع السور ويضمّها.

وأما في العرف: فهو الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه.

ثم شرح أركان هذا التعريف، عدا الإنزال، فإنه أرجأه إلى آخر الباب، حيث عقد له بحثا خاصا هناك، كما سيأتي بيانه. أما بالنسبة للأركان الأخرى، فقال:

الكلام في اللغة: اسم جنس يقع على القليل والكثير، ويقال: كلّمته تكليما وكلاما.

وفي الاصطلاح: هو المنتظم من الحروف المسموعة المتميّزة المتواضع عليها، ويوصف صاحبه بأنه متكلم، يقابل الأعجم والأخرس.

وفي مصطلح النحويّين: هو المركب المفيد فائدة تامة.

وأما الإعجاز: فهو جعل الشيء عاجزا. والقرآن جعل من طولب بمعارضته من العرب العرباء عاجزا عن الإتيان بمثله.

قال الكافيجي: واعلم أن القرآن معجز بالاتفاق، وأن جهة إعجازه هي كمال بلاغته، على المذهب المنصور. وبلاغته مطابقته لمقتضى الحال على ما بنبغي ... وقد يحصل الإعجاز بجهات أخر، كإخباره عن المغيبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت