فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 286

وأن يتأدب أيضا مع رفقته وحاضري مجلس الشيخ، فإن ذلك تأدُّبٌ مع الشيخ، وصيانة لمجلسه.

وأن يقعد بين يدي الشيخ قعدة المتَعَلِّمين لا قعدة المُعَلِّمِين، وأن لا يرفع صوته رفعا بليغا من غير حاجة، وأن لا يضحك، وأن لا يكثر الكلام، ولا يعبث بيده ولا بغيرها، وأن لا يلتفت يمينا وشمالا من غير حاجة، بل يكون متوجّها إلى الشيخ مصغيا إلى كلامه (1) .

ثالثها: أن لا يقرأ على الشيخ في حال شغل قلب الشيخ، وأن يحتمل جفاء الشيخ وسوء (2) خلقه، ولا يصدّه ذلك عن ملازمته، واعتقاد كماله، ويتأول لأقواله وأفعاله التي ظاهرها الفساد تأويلاتٍ صحيحةً، وإذا جفاه الشيخ، ابتدأ هو بالاعتذار إلى الشيخ، وأظهر أن الذنب له، والعتب عليه، فذلك أنفع له في الدنيا والآخرة (3) ، وقد قالوا: مَن لم يصبر على ذل التعلم، بقي عمره في عماية الجهالة، ومن صبر عليه، آل أمره إلى عزّ الدنيا والآخرة"."

حكي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"ذللت طالبا، فعززت مطلوبا" (5) (6) .

(1) التبيان في آداب حملة القرآن، ص 25. وانظر: تذكرة السامع والمتكلم، ص 152، ثم 97 - 98.

(2) في"ط": (سواء) .

(3) التبيان في آداب حملة القرآن، ص 25 - 26، وانظر: تذكرة السامع والمتكلم، ص 96 - 97، ثم 91.

(4) ذكره النووي في التبيان، ص 26، وابن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم، ص 91.

(5) ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 117) ؛ والغزالي في إحياء علوم الدين (1/ 14) ، والنووي في الدينا (26) ، وابن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم، 91.

(6) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (قال الخليل: العلم لا يعطيك بعضه حتى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت