التي لا انفصام لها، والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى (1) ، وهما أشرف الغايات وأجداها (2) نفعا، على أن كل كمال ديني أو دنيوي، عاجليّ أو آجلي (3) ، مُفتقِر إلى العلم بكتاب الله الذي: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 42] (4) .
هذا، ثم (5) إن القرآن وزنة"فُعْلان"كالرجحان والغفران (7) ، وهو في اللغة: الجمع، قال الجوهري (8) : تقول: قرأت الشيء قرآنًا: إذا جمعته،
(1) في"ط": (لانفن) . وفي سائر النسخ: (لا تغني) .
(2) في جميع النسخ: (واجديها) ، وصحفت في"ط"فأصبحت: (وأجد بها) - بالباء الموحدة.
(3) في"و": (عاجل أو آجل) .
(4) حول (شرف علم التفسير) انظر: مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة السادسة عشرة، ص 64؛ الإتقان في علوم القرآن (4/ 171) ؛ ومقدمة الراغب، ص 91؛ وزاد المسير (1/ 4) .
(5) سقطت كلمة (ثم) من"و".
(6) في"و": (القران) ، وبالهامش: (للغفران) . انظر - حول زنة القرآن: لسان العرب (قرأ) (1/ 129) ؛ وتاج العروس (قرأ) (1/ 103) ؛ والإتقان (1/ 146) .
(7) الصحاح (قرأ) (1/ 65) ؛ تهذيب اللغة (قرأ) (9/ 271) ؛ وتاج العروس (قرأ) (1/ 102) .
(8) هو إسماعيل بن حمّاد الجوهري، أبو نصر الفارابي. أصله من فاراب من بلاد الترك، وكان من أعاجيب الزمان ذكاء، وفطنة، وعلما، وخطه يضرب به المثل في الجودة والحسن، وكان يؤثر السفر على الحضر، وأشهر كتبه: الصحاح، وكتاب المقدمة في النحو، وكتاب في العروض. دخل العراق، وسافر إلى الحجاز، وطاف بلاد ربيعة ومضر، وعاد إلى خراسان، ومات مترديا من سطح داره، وقيل: إنه عمل جناحين من خشب، وقال: أريد أن أطير، فقفز، فسقط، فمات، وذلك =