فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 286

الأمير أسطفان بن لازر ملك الصرب حاكمًا عليها، بشرط دفع الجزية، وتزوّج أختَه.

ولما أَمِن جانب أوربا، قصد بلاد آسيا، وفتح كثيرا منها، ثم عاد إلى أوربا، فحاصر القسطنطينية، وتغلب على أمير بلاد الفلاخ، وألزمه بدفع الجزية، وضم بلاد البُلغار، وشدّد الحصار بعد ذلك على القسطنطينية، لكن إغارة المغول على آسيا الصغرى، أرغمتْه على إنهاء الحصار، وإبرام صلح مع ملكها، بشرط دفع الجزية.

أغار تَيمورلنك على آسيا الصغرى، فاحتل سيواس، وقتل أرطغرل بن السلطان بايزيد، والتقى مع جيش بايزيد في أنقرة، ففرّ بعض جيشه، وخان آخرون، وسقط السلطان أسيرا في أيدي المغول هو وابنه موسى، وهرب أولاده: سليمان، ومحمد، وعيسى، واختفى مصطفى، وذلك في ذي الحجة سنة 804 هـ، ومات بايزيد في الأسر في شعبان سنة 805 هـ.

2 -السلطان محمد جلبي ابن السلطان بايزيد(1).

بعد موت بايزيد، تجزّأت الدولة إلى عدة إمارات صغيرة، واستقلّ كلٌّ من البلغار، والصرب، والفلاخ، ولم يَبْقَ تابعا للراية العثمانية إلا القليل من البلدان.

وزاد الْخَطَرَ، عدمُ اتفاق أولاد بايزيد على تنصيب أحدهم، بل اقتتلوا، واستنجدوا على بعضهم بِمَلِك الروم وتيمورلنك، وبقي الأمر هكذا، حتى قَتَل محمدٌ إخوتَه الثلاثة في عدة معارك، وانفرد بما بقي من بلاد آل عثمان سنة 816 هـ. وكانت مدة حكمه كلها حروبا داخلية لاسترجاع الإمارات التي استقلّت في مدة الفوضى التي أعقبت موتَ السلطان بايزيد، وظهر في أيامه شخص يسمى بدر الدين، كان قاضي عسكر في جيش موسى أخي السلطان محمد، وبعد انهزام موسى، ألزم بالإقامة في أزنيك، ثم هرب منها، وابتدأ بنشر

(1) تاريخ الدولة العلية 52؛ قلائد العقيان 26؛ التحفة الحليمية 50؛ تاريخ سلاطين آل عثمان 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت