فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 286

فالأولى هي التي سماها القوم (1) : وضعية، وهي التي تنقسم إلى المطابقة (2) ، والتضمن (3) ، والالتزام (3) .

والثانية: إما أن تكون بحسب مقتضى الطبع، وهي الطبيعية، كدلالة (أخ) على الوجع؛ فإن طبع اللافظ يقتضي التلفظ بذلك عند عروض الوجع له، أو لا يكون، وهي الدلالة العقلية الصرفة، كدلالة اللفظ المسموع من وراء الجدار على وجود اللافظ.

والمقصود بالنظر ها هنا هي التي يكون للوضع مدخل فيها، لانضباطها.

وأما الطبيعية والعقلية فَهُمَا لا تنضبطان، لاختلاف الطبائع والأفهام.

ثم إن لوضوح الدلالة أربع مراتب (4) :

الأولى: مرتبة دلالة الظاهر.

والثانية: مرتبة [دلالة] (5) النص.

(1) في"و": (سماها الله لقوم) .

(2) في"ط": (المتابعة) .

(3) انظر: الإيضاح في علوم البلاغة (2/ 212) .

و (دلالة المطابقة) : هي دلالة اللفظ على تمام مسماه، كدلالة الإنسان والأسد على حقيقتهما.

و (دلالة التضمن) : هي دلالة اللفظ على بعض مسماه، كدلالة البيت على السقف أو الحائط.

و (دلالة الالتزام) : هي دلالة اللفظ على لازم معناه الذهني لا الخارجي كدلالة الإنسان على كونه متحركا، أو شاغلا لجهة أو نحو ذلك [علوم البلاغة، 211] .

(4) انظر: كشف الأسرار (1/ 51) ، وشرح التلويح على التوضيح (1/ 124) ، وتفسير النصوص (1/ 175) .

(5) عبارة (دلالة) ساقطة من"جـ"، و"هـ"، وكتبت في"أ"فوق السطر، وفي"ب"و"ز"في الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت