والثاني في شروط القول فيه بالرأي. وبعدهما خاتمة في آداب العالم والمتعلم"."
ويلحظ هنا أن السيوطي جعل كلام الكافيجي عن شروط القول في التفسير بالرأي هو الباب الثاني، وهو في حقيقة الأمر مبحث من مباحث الباب الأول، أما الباب الثاني فقد أهمل السيوطي ذكره، مع أنه نقل في كتاب"التحبير"كثيرا من مباحث هذا الباب كـ"طرق التحمل"،"من يقبل تفسيره ومن يردّ"،"معرفة المفسرين"، وقال: إنه من زياداته (1) .
كما أن تعريف السيوطي بالباب الأول كان قاصرا، فعبارة السيوطي توهم أن هذا الباب لم يتضمن سوى تعريف التفسير والتأويل والقرآن، والسورة والآية. في حين، أن الباب قد احتوى عددا من المباحث المتعلقة ببعض هذه التعريفات، كـ"حكم التفسير بالرأي، والعلوم التي يحتاج إليها المفسر، إعجاز القرآن، وجوب التواتر في نقل القرآن، شروط القراءة الصحيحة، المحكم والمتشابه، نزول وأسباب النزول. هذا بالإضافة أن الكافيجي عرّف أيضا علم التفسير، وذكر عددا من المباحث المتعلقة به،"حكم تعلم علم التفسير، حكم تدوينه، الحاجة إليه، موضوعه، شرفه"."
ونقل السيوطي كثيرا مما سبق، وقال: إنه من زياداته (2) .
من كل ما سبق تتبيّن القيمة العلمية لكتاب التيسير، وأهميته بين كتب هذا الفن.
رتّب الشيخ كتاب:"التيسير على بابَين وخاتمة:"
(1) انظر على الترتيب: الصفحاتِ: 156، 327، 335 من كتاب:"التحبير"، وقارنها بالفصحات: 246، 254، 257.
(2) انظر: التحبير، ص 327، 328، 418.