بصيرتهم) (1) .
ثم"إن القرآن من جوامع (2) الكلم (3) ، فما وقع فيه يستفاد منه معان كثيرة، بعضها بطريق العبارة (4) ، وبعضها بطريقٍ آخر" (5) ، نحو قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] ، قد دلّ عليه شمول قدرته على (6) كل شيء ممكن (7) على سبيل العبارة، وقد أشير أيضا بقوله - تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ
(1) من قوله: وقال العلماء ... إلى هنا، من مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الرابعة، ص 11، وانظر: الإتقان (2/ 116) .
(2) من هنا ... وحتى قوله: (بالشرطية، مشيرا إلى الاستثنائية) ، ص 217 ساقط من"د".
(3) في"جـ": (الكلام) ، وهما بالنسبة للقرآن بمعنى واحد، يقال: كَلِمُ الله، وكلام الله، ويختلفان في الأصل، فالكلام: اسم جنس يقع على القليل والكثير، وأما الكَلِم، فهو لا يكون أقل من ثلاث كلمات، لأنه جمع كلمة. انظر: تهذيب اللغة (1/ 264) ؛ والصحاح (5/ 2023) (كلم) .
(4) ويسميه علماء الأصول: دلالة العبارة. قال البزدوي في معرض الاستدلال بالعبارة: (والاستدلال بعبارة النص هو العمل بظاهر ما سبق الكلام له) .
وقال السرخسي عن الحكم الثابت بالعبارة: هو (ما كان السياق لأجله، ويعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول له) . كشف الأسرار (1/ 68) ؛ وأصول السرخسي (1/ 236) ؛ وتفسير النصوص في الفقه الإسلامي (1/ 469) .
(5) كلمة (على) ساقطة من"و"وشطبت من"ز".
(6) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ"،"ز": (فإن قلت: فَلِمَ قيّد الشيء بالممكن؟ قلت: لأن مناط القدرة هو الإمكان، لا الوجوب، ولا الامتناع، على ما تقرر في موضعه) . ا. هـ. =