فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 286

المؤلفات الفائقة النافعة. ولد في مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، ونشأ يتيما، وحفظ القرآن مبكرا، وشرع في الاشتغال بالعلم من مستهل سنة أربع وستين. أخذ الفرائض عن الشهاب الشارمساحي، والفقه عن عَلَم الدين البلقيني، ثم عن ولده، ثم عن شرف الدين المناوي، وأخذ الحديث والعربية عن تقي الدين الشبلي الحنفي، ولزم الكافيجي أربع عشرة سنة، فأخذ عنه الفنون من التفسير، والأصول، والعربية، والمعاني، وغير ذلك، وبرع في علوم كثيرة. ولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن الدنيا وأهلها، وشرع في تحرير مؤلفاته الكثيرة، والتي منها:"الإتقان في علوم القرآن"، و

الدر المنثور في التفسير بالمأثور"، و"تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي"، و"بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة"، وغير ذلك."

توفي تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة (1)

هو الإمام العلامة محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير الدين، البدر أبو السعادات الكناني البلقيني الأصل، القاهري، الشافعي. ولد في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين - وقيل: تسع عشرة - وثمانمائة، وحفظ عدة محافيظ، وأخذ عن الشهاب السبكي، والبساطي، والكافيجي، والمحلي، والشرواني، وغيرهم. وسمع الحديث على ابن حجر وغيره، وبرع في عدة علوم، وأفتى ودرّس، وولي قضاء العسكر، ثم قضاء مصر، وكان إماما علامة، فقيها، نحويا، أوصليا، مفننا، بحّاثا، مناظرا، مشاركا في الفضائل، حسن التصور، طلق اللسان، فصيح العبارة، مقتدرا على التصرف

(1) حسن المحاضرة (1/ 335) ؛ شذرات الذهب (8/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت