فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 286

بما علم ضمنا، والإشعار باختصاص المحمول بموضوعه (1) ، والإشارة إلى امتيازه عن محمول المتشابه.

الرابع عشر: أن بيان المعاني التي ذكرتها في قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] ، وفي غيره من الآيات، هل هو تفسير أو تأويل؟

قلتُ: لا هذا ولا ذاك، بل هو في الحقيقة بيان الطرق التي ينتقل منها إليها، كما صرحتُ بها هناك (2) ، على أنه لو كان تأويلا، لكان من قَبِيل التأويل المعروض على الأصول، فيكون مقبولا، فيكون كالتأكيد للتفسير.

الخامس عشر: أن التكلم في النصوص بأن يقال: إنها على معانيها، ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين معانيها المرادة (3) منها، ليس بممنوع، بل هو معدود من كمال الإيمان، ومحض العرفان (4) .

(1) (المحمول) عند المنطيقيين هو: المحكوم به. و (الموضوع) هو: المحكوم عليه. ففي قولنا: (زيد كريم) ، زيد هو الموضوع، وكريم هو المحمول. انظر: كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 390) ؛ والمعجم الفلسفي (1/ 498) ، (2/ 357) . وانظر أيضا: كتاب النجاة لابن سينا، ص 13.

(2) انظر ص 213، 214.

(3) في"ط": (المراد) .

(4) العقائد النسفية وشرحها للتفتازاني، ص 148؛ الإتقان في علوم القرآن (4/ 195) . يلاحظ أن المؤلف - نقلا عن التفتازاني - قد أجمل الكلام في ذكر ما يشترط لقبول التفسير الإشاري، حيث نصّ العلماء على ضرورة توافر شرطين لقبول هذا التفسير:

أولهما: أن يصح على مقتضى الظاهر المقرر في لسان العرب، بحيث يجري على المقاصد العربية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت