فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 286

هذا، ثم إن بيانَ المتضحِ المعنى وغير المتضح المعنى، وبيان مراتبهما، إنما يتم ببيان وضوح الدلالة وخفائها وبيان مراتبهما، وهو إنما يتم ببيان الدلالة اللفظية [الوضعية، وبيان أقسامها، وهو إنما يتم ببيان الدلالة اللفظية] (1) ، وهو يتوقف على بيان مطلق الدلالة.

فالدلالة هي كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر (2) .

والمراد من اللزوم ها هنا مطلق اللزوم، سواء كان جليًّا أو خفيًّا، وسواء كان عقليا أو غير عقليّ.

(والدلالة اللفظية هي كون اللفظ بحيث(3) إذا سُمِع، التفتتِ (4) النفسُ منه إلى آخر.

وأما الدلالة اللفظية الوضعية فهي كون اللفظ بحيث متى أطلق، التفتتِ النفس إلى معناه للعلم بالوضع).

ويسمى الأول - أي: الذي يلزم من علمه علم شيء آخر: دالا، ويسمى الثاني: مدلولا، والدال، إن كان لفظا، فالدلالة لفظية، وإلا، فغير لفظية، كدلالة الخطوط، والقعود، والنصب، والإشارات (6) ، ودلالة الأثر على (7) المؤثر كدلالة المصنوع على الصانع.

ثم الدلالة اللفظية، إما أن يكون (8) للوضع مدخل فيها أو لا؛

(1) ما بين معقوفين سقط من"و".

(2) ذكر نحو هذا التعريف محمد رضا المظفر في كتاب المنطق، ص 227.

(3) سقطت (حيث) من"و".

(4) في"ط": (التفت) .

(5) في"أ": ما بين القوسين بالهامش. انظر: تلخيص المفتاح، ص 219.

(6) في"ط": (والإشارة) .

(7) في"و": زيادة كلمة (المراد) بعد (على) .

(8) في"ط": (تكون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت