وأن يبكّر بقراءته على الشيخ أول النهار، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «اَللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِيْ فِيْ بُكُوْرِهَا» (1) .
وأن لا يؤثر بنوبته غيرَه، فإن الإيثار بالقُرَب مكروهٌ بخلاف الإيثار بحَظوظ النفس، فإنه محبوبٌ، فإن رأى الشيخُ المصلحةَ في الإيثار في بعض الأوقات لمعنًى شرعي، فأشار عليه (2) بذلك، امتثل أمرَه.
هذا الذي رتّبْتُه في تدوين علم التفسير على سبيل (إيجاز القول) (3) والخطاب؛ ليكون أنموذجا (4) منه، وترغيبا فيه لأولي (5) الألباب، وسنزيد إن شاء الله - تعالى - تمهيد القواعد، ليزيد النفع للطلاب، تقبله الله - تعالى - ونفعنا به بلطفه وكرمه يوم يقوم الحساب.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب الابتكار في السفر، حديث رقم 2606 (3/ 79 - 80) ؛ والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في التبكير بالتجارة، حديث رقم 1230 (3/ 343) وقال: حديث حسن؛ وابن ماجه في كتاب التجارات، باب ما يرجى من البركة في البكور، حديث رقم 2236 (2/ 752) ؛ وأحمد في مسنده (1/ 154) ، (3/ 416، 417، 431 - 432) ، (4/ 384، 390) ؛ والدارمي في كتاب السير، باب بارك لأمتي في بكورها، حديث رقم 2440 (2/ 134) . وذكره النووي في التبيان، ص 27.
(2) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ"" (يقال: أشار إليه باليد وأشار عليه بالرأي) . انظر: الصحاح (شور) (2/ 704) . لسان العرب (شور) (4/ 436، 437) ."
(3) في"ط": (الإيجاز القول) وفي"و" (الا لقول) .
(4) في"جـ" (نموذجا) . وفي"ط" (أنموزجا) - بالزاي -.
(5) في"هـ": (الأولى) .
(6) في"جـ": (للطالب) .
(7) في"أ"،"د"،"هـ"،"ز": (من لطفه) .
(8) في"و": (ويكرمه) .