والشافعي ينظر إليّ، هيبةً له" (1) ."
وروي عن عليّ - رضي الله عنه - أنه قال:"مِن حق العالم عليكَ أن تسلم [على] (2) الناس عامة، وتخصّه دونهم بالتحيّة، وأن تجلس أمامه، ولا تشير عنده بيدك، ولا تغمز بعينيك، وأن لا تسارّ في مجلسه، ولا تأخذ بثوبه (3) ، وأن لا تلحّ عليه إذا كسل" (4) (5) .
ثانيها: أن يدخل على الشيخ كامل الخصال، فارغ القلب من الأمور الشاغلة، وأن لا يدخل عليه بغير استئذان - إذا كان الشيخ في مكان يحتاج فيه الاستئذان -.
وأن يسلّم على الحاضرين إذا دخل ويخصّه، وأن يسلّم عليه وعليهم إذا انصرف.
وأن لا يتخطى رقاب الناس، بل يجلس حيث ينتهي به المجلس إلا أن يأذن له الشيخ في التقدم أو يعلم من حالهم إيثار ذلك (6) .
(1) أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي (2/ 145) . وذكره النووي في التبيان، ص 23 - 24، وابن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم، ص 88.
(2) ساقطة من"أ"،"د"،"هـ"،"ز"، كما سقطت من"ب"واستدركت بالهامش.
(3) من قوله: (وأن لا تسار) إلى هنا سقط من"أ"، واستدرك بالهامش.
(4) من قوله: (وأن تجلس أمامه) إلى هنا جعله المؤلف بصيغة الغائب (يجلس، يشير بيده، يغمز بعينه، يسار، يأخذ، يلح) ، فأخرجه بذلك من أن يكون من كلام عليّ - رضي الله عنه - وجعله كلاما جديدا، ولما كان الكلام كله من كلام عليّ كما في التبيان وغيره أعدته إلى صيغته الأصلية، ونبهت على ذلك هنا.
(5) أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه (2/ 99) . وذكره - بأطول من هذا - النووي في التبيان، ص 24، وابن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم، ص 100. وأخرجه نحوه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 129 - 146) . وذكره - بلفظ ابن عبد البر - الغزالي في إحياء علوم الدين (1/ 50) .
(6) التبيان في آداب حملة القرآن، ص 24. وانظر: تذكرة السامع والمتكلم، ص 96، ثم 93 - 94، ثم 146.