السبعة (1) :
= ووعيد، وقصص، ومجادلة (1) . ا. هـ).
وهي بعض الأقوال التي قيلت في المراد بالأحرف السبعة التي وردت في الحديث.
(1) قال مكي بن أبي طالب: (جعلوا سبعةً لِعلّتين:
إحداهما: أن عثمان - رضي الله عنه - كتب سبعة مصاحف، ووجّه بها الأمصار، فجُعل عدد القراء على عدد المصاحف.
الثانية: أنه جُعل عددهم على عدد الحروف التي نزل بها القرآن، وهي سبعة، على أنه لو جعل عددها أكثر أو أقل، لم يمنع ذلك أن عدد الرواة الموثوق بهم أكثر من أن يحصى .. (الإبانة عن معاني القراءات، ص 90) .
وقال مكي: (إن سبب اشتهار السبعة القراء دون من هو فوقهم:
إن الرواة عن الأئمة من القراء كانوا في العصر الثاني والثالث كثيرا في العدد، كثيرا في الاختلاف، فأراد الناس في العصر الرابع أن يقتصروا من القراءات التي توافق المصحف على ما يسهل حفظه، وتنضبط القراءة به، فنظروا إلى إمامٍ مشهورٍ بالثقة والأمانة وحسن الدين وكمال العلم، قد طال عمره، واشتهر أمره، وأجمع أهل مصره على عدالته فيما نقل، وثقته فيما قرأ وروى، وعلمه بما يقرأ، فلم تخرج قراءته عن خط مصحفهم المنسوب إليهم، فأفردوا من كل مصر وجّه إليه عثمان مصحفا إمامًا هذه صفته وقراءاته على مصحف ذلك العصر.
فكان أبو عمرو من أهل البصرة، وحمزة وعاصم من أهل الكوفة وسوادها، والكسائي من أهل العراق، وابن كثير من أهل مكة، وابن عامر من أهل الشام، ونافع من أهل المدينة، كلهم ممن اشتهرت إمامته، وطال عمره في الإقراء وارتحال الناس إليه من البلدان.
وأول من اقتصر على هؤلاء: أبو بكر بن مجاهد قبل سنة ثلاثمائة، وتابعه على ذلك من أتى بعده إلى الآن.
الإبانة عن معاني القراءات، ص 86.
(1) قال ابن عطية: وهذا ضعيف؛ لأن هذه لا تسمى حرفا، وأيضا، فالإجماع أن التوسعة لم تقع في تحريم حلال، ولا في تحليل حرام، ولا في تغيّر شيء من المعاني المذكورة. مقدمتان في علوم القرآن، ص 264؛ وانظر: البرهان (1/ 216) ؛ والإتقان (1/ 50) .