وإن كان عالما، أديبا، متسعا في معرفة الأدلة، والفقه، والنحو، والأخبار، والآثار) (1) . لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ [فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأ» (2) ، وفي رواية أخرى: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ] (3) فَقَدْ كَفَرَ» (4) .
ولقول أبي بكر الصديق (5) - رضي الله عنه:"أي سماء تُظلّني، وأي أرض تقلّني إذا قلت في كتاب الله برأيي" (6) .
(1) ما بين القوسين نقله السيوطي في الإتقان (2/ 180) .
(2) سبق الكلام عليه ص 136، وقد أحيل هذا الحديث في المطبوعة إلى صحيح مسلم (متاب المنافقون: 40) ، وإلى مسند أحمد (5/ 115) ، وإلى سنن أبي داود (كتاب العلم) . وبعد المراجعة، وجدت أن الحديث عند أبي داود فقط، وإنما اعتمد في المطبوعة على المعجم المفهرس لألفاظ الحديث (2/ 204) . والمعجم أحاله إلى حديثٍ غيره اشترك معه في لفظ: (برأيه) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من"و".
(4) سبق الكلام ص 136 على هذه الرواية، وقد أحيلت هذه الرواية - في هذا الموضع - في المطبوعة إلى سنن ابن ماجه (زكاة - 11) ، وبعد المراجعة، وجدت أن الإحالة خاطئة، وأن الحديث لم يرد عند ابن ماجه في كتاب الزكاة.
(5) هو الصحابي الجليل أبو بكر الصديق، عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفيقه بالغار، وأحد المبشرين بالجنة. ولد بمكة بعد الفيل بسنتين وستة أشهر، وكان أنسب قريش وأعلمهم، ولما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بادر إلى تصديقه، وأسلم على يديه خلق كثير؛ بويع بالخلافة يوم وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. توفي سنة 13 من الهجرة. الاستيعاب (2/ 234) ؛ والإصابة (2/ 333) ترجمة 4817.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (1/ 78) ؛ وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 64) ؛ وذكره ابن كثير في تفسيره (1/ 12) ؛ والقرطبي في تفسيره (1/ 34) ؛ وابن تيمية في مقدمةٍ في أصول التفسير، ص 108؛ والغزالي في إحياء علوم الدين (1/ 298) ؛ وشمس الدين الأصفهاني في مقدمات تفسيره، ص 65؛ والراغب في مقدمته، ص 63.