الظاهر، والنص، والمفسر، والمحكم - على ما هو مصطلح أهل الأصول -.
مثال الظاهر والنص، كقوله - تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، فإنه ظاهر في التحليل، والتحريم نص في التفرقة بينهما، لأنه وَرَدَ رَدًّا للقول بأن البيع مثل الربا (1) .
ومن الأمثلة، نحو: السماء والأرض، وأسماء الأعداد، وصيغ التثنية، ونحو ذلك (2) .
ومثال المُفَسَّر نحو قوله - تعالى: فَسَجَدَ
= الألفاظ واختلاف المعاني، وبقصه باختلاف الألفاظ واتفاق المعاني. ونسبه الطبري إلى عبد الرحمن بن يزيد.
القول الخامس - وهو الذي اختاره الطبري: أن المحكم من آي القرآن ما عرف العلماء تأويله، وفهموا معناه وتفسيره، والمتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه دون خلقه، وذلك نحو الخبر عن وقت مخرج عيسى بن مريم، ووقت طلوع الشمس من مغربها، وقيام الساعة، وفناء الدنيا، وما أشبه ذلك، فإن ذلك لا يعلمه أحد إلا الله.
وقالوا: إنما سمى الله من آي الكتاب"المتشابه"الحروف المقطعة التي في أوائل بعض سور القرآن من نحو: {الم} ، و {المص} ، و {المر} ، وما أشبه ذلك، لأنهن متشابهات في الألفاط وموافقات حروف حساب الجُمّل؛ وكان قوم من اليهود على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طمعوا أن يدركوا من قبلها معرفة مدة الإسلام وأهله، ويعلمون نهاية أكل محمد وأمته، فأكذب الله أحدوثتهم بذلك، وأعلمهم أن ما ابتغوا علمه من ذلم من قبل هذه الحروف المتشابهة لا يدركونه ولا من قبل غيرها، وأن ذلم لا يعلمه إلا الله.
انظر: تفسير الطبري (6/ 174 - 180) ؛ والبرهان (2/ 68) ؛ وكشف الأسرار (1/ 55) .
(1) إشارة إلى قوله - تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ... } [البقرة: 275] .
(2) سقطت (الواو) من"هـ".