فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 286

إذ الجميع (1) مُجِمعون (2) على حقِّيّة المراد منه (- على ما مر تحقيقه -، وإن اختلفوا في تأويل المراد منه) (3) وتعيينه.

ومن هذا عُلِم جواب مَن قال: إن سائر أقسام المتشابه من المجمل وغيره لا يدل على المراد منه أيضا، على أنه يمكن أن يقال: إن فيه دلالة على المراد منه في الجملة، وإن لم يدل على تعين (4) المراد (5) بتمامه، ومعلوم عندك أن الدلالة عليه (6) في الجملة لا تستلزم الدلالة عليه من جميع الوجوه، ألا ترى أن نحو قوله - تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] يدل على المراد منه لا إجمال فيه - على الأصح - من حيث الدلالة عليه، وإن كان فيه نوع إجمال من جهة الدلالة على مقدار الرأس بسبب العرف الطارئ، ولهذا، اختلفت (7) الأئمة فيه: هل يمسح جميع الرأس أو بعضه (8) ؟) (9)

وإذا أريد أن يعرف أحكام الجزئيات من هذا الأصل، يقال نحو: {الم}

(1) في"د": (الجمع) .

(2) في"هـ": (مجمعود) - بالدال - وهو تصحيف واضح.

(3) ما بين قوسين سقط من"ب"واستدرك بالهامش.

(4) في"و": (تعيين) .

(5) عبارة (المراد) ساقطة من"جـ".

(6) عبارة (عليه) ساقطة من"و".

(7) في"د"،"و"،"ز": (اختلف) .

(8) مذهب مالك أن الواجب مسح جميع الرأس، وهو الظاهر عن أحمد في حق الرجل - ويجزئ المرأةَ عنده مسحُ مقدمِ رأسها - وقال الحنفية بفرضية مسح ربع الرأس، والواجب عند الشافعية مسح ما بقع عليه اسم الرأس وإن قلّ.

انظر: المدونة (1/ 16) ؛ المغني (1/ 125) ؛ الهداية (1/ 4) ؛ المجموع (1/ 398) .

(9) من قوله: (فإن قلت) ص 226 إلى هنا في"أ"بالهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت