فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 286

من الأسباب الشاغلة كلها، وهي كثيرة معروفة، وأن يكون حريصا على تفهيمه، وأن يعطي كل طالب ما يليق به، ولا يكثر على من لا يحتمل الإكثار.

ثالثها: أن يصون يديه في الإقراء عن العبث، وعينه عن تفريق نظرهما من غير حاجة، وأن يقعد على طهارة، مستقبل القبلة.

وأن لا يُذِلَّ العلم فيذهب إلى مكان ينسب إلى من يتعلم منه ليتعلم منه فيه، وإن كان المتعلم خليفة.

وأن يكون مجلسه واسعا، ليتمكن جلساؤه فيه، وأن لا يمتنع من تعليم أحدٍ لعدم صحة نيّته.

وأما المختص بالطالب فأمور أيضا:

أحدها: أن لا يتعلم إلا ممن كملتْ أهليّته، وظهرت ديانته، وتحققت معرفته، واشتهرت صيانته، وأن ينظر معلّمه بعين الاحترام، وأن يعتقد كمال أهليته، ورجحانه على طبقته.

ثانيها: أن يدخل على الشيخ كامل الخصال، فارغ القلب من الأمور الشاغلة، وأن لا يدخل عليه بغير استئذان - إذا كان الشيخ في مكان يحتاج فيه الاستئذان -.

وأن يسلّم على الحاضرين إذا دخل ويخصّه، وأن يسلّم عليه وعليهم إذا خرج، وأن لا يتخطى رقاب الناس، وأن يتأدب مع رفقته وحاضري مجلس الشيخ.

ثالثها: أن لا يقرأ على الشيخ في حال شغل الشيخ، وأن يحتمل جفاء الشيخ، وسوء خلقه، ولا يصدّه ذلك عن ملازمته، واعتقاد كماله، وأن يكون حريصا على التعلم، مواظبا عليه في جميع الأوقات، وأن يبكّر بقراءته على الشيخ أول النهار، وأن لا يؤثر بنوبته غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت