فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 286

وَسَلَّمَ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ (1) ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ (2) عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ» قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (3) عَرَقًا (4) .

فإن قلتَ: ها هنا نوع آخر، وهو الرؤيا الصالحة، قلت: كأن المقصود من السؤال (5) طلب بيان ما يختص به، ويخفى ولا يعرف، والرؤيا معروفة، فلا دخل لها فيه، أو كان السؤال (5) عن كيفية الوحي في حال اليقظة؛ إذ الوحي على سبيل الرؤيا إنما هو في أول البعثة، قالت عائشة - رضي الله عنها: (أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي: الرؤيا(6) الصالحة في النوم) (7) .

(1) الصلصلة: صوت الحديد إذا حرك. يقال: صلّ الحديد وصلصل. النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 46) ؛ واللسات (صلل) (11/ 382) .

(2) فيفصم عني: يعني الوحي، أي يقلع، وأفصم المطر، إذا أقلع وانكشف. النهاية في غريب الحديث والأثر (فصم) (3/ 452) ؛ واللسان (فصم) (12/ 454) .

(3) أي: يسيل عرقه، تشبيها في كثرته بالفصاد. النهاية في غريب الحديث والأثر (فصد) (3/ 450) ؛ واللسان (فصد) (3/ 337) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فتح الباري (1/ 18) ؛ ومسلم في كتاب الفضائل، باب عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث رقم 2333 (4/ 1816) ؛ والترمذي في كتاب المناقب، باب ما جاء كيف ينزل الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث رقم 3713 (5/ 258) ، وأحمد في مسنده (6/ 158، 257) .

(5) في"ط": (السوال) .

(6) في"ز": (الرويا) - بدون همزة -

(7) جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت