القرآن (1) إلينا على سبيل التواتر؟ بخلاف نقل الحديث، مع أن كِلَيْهما وحي. قال الله - تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4] غاية ما في الباب أن القرآن وحيٌ متلوّ، والحديث وحيٌ (2) غير متلوّ؟!
قلتُ:
أولا: السر فيه (3) أن نظم القرآن معجز باقٍ على وجه كل زمان، دائر على كل لسان، في كل مكان، فاقتضى ذلك أن يخص نقله إلينا بطريق (4) التواتر، حسما (5) لمادة شبهة الوهم والارتياب. قال الله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «دَعْ مَا يَرِيْبُكَ (5) إِلَى مَا لَا يَرِيْبُكَ (6) » (7) .
ولتكون معجزةَ النبي
= والأخرى في آخر الكتاب، وفيها بعض الفروق التي سنشير إليها، كلٌّ في موضعه.
(1) في الموضع المكرر بالأصل: (فإن قلتَ: ما السبب المقتضي لوجوب نقل نظم القرآن إلينا) .
(2) سقطت كلمة (وحي) من الموضع المكرر بالأصل.
(3) في الموضع المكرر بالأصل: (قلت: السبب أن نظم القرآن) .
(4) في الموضع المكرر بالأصل: (فاقتضى ذلك أن يكون منقولا على سبيل التواتر) .
(5) في"ط": (حيثما) .
(6) في"ز": (إلى ما يريبك) .
(7) (إلى ما لا يريبك) سقطت من"ب"،"هـ"، وفي"ز"سقطت، واستدركها الناسخ بالهامش.
(8) رواه البخاري معلقا موقوفا على حسان بن أبي سنان في كتاب البيوع، باب تفسير الشبهات (4/ 291) . وقال: حديث صحيح؛ والإمام أحمد في مسنده (1/ 200) ، (3/ 153) .