فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 286

= ب- والإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري، ص 31، وتفسير الطبري (1/ 428) .

جـ- ومجاز القرآن (1/ 273) .

د- وفتاوى شيخ الإسلام (5/ 143) .

وذكر المؤلف أن هذا التأويل للاستواء هو ظاهر الدليل، وهو رأي الشرع، وما ذكره المؤلف من تفسير الاستواء بالاستيلاء لا يستقيم، لأنه مخالف للغة، ولما ذكره أهل السنة والجماعة في معنى الاستواء، وهو هروب من أن الله على العرش حقيقة. ففي اللغة يقال: استوى بمعنى علا وصعد، وقال أحمد بن يحيى: الاستواء: الإقبال على الشيء. وقال الأخفش: استوى، أي: علا. لسان العرب (14/ 412) .

ولتوضيح الحق والصواب في هذه المسألة، نورد كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الرد على من فسّر الاستواء بالاستيلاء. قال - رحمه الله تعالى:"أَوَّلَ مَنْ حُفِظَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي الْإِسْلَامِ - أَعْنِي أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ حَقِيقَةً وَأَنَّ مَعْنَى اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى وَنَحْوَ ذَلِكَ - هُوَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ وَأَخَذَهَا عَنْهُ الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ؛ وَأَظْهَرَهَا فَنُسِبَتْ مُقَالَةُ الْجَهْمِيَّة إلَيْهِ". [مجموع الفتاوى 5/ 20] .

وسئل شيخ الإسلام - قدس الله روحه - عن (علوّ الله - تعالى - واستوائه على عرشه) ، فأجاب:"قَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ"بِالْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ وَالْفَوْقِيَّةِ"فِي كِتَابِهِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: فِي الْقُرْآنِ"أَلْفُ دَلِيلٍ"أَوْ أَزْيَدُ: تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَالٍ عَلَى الْخَلْقِ وَأَنَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِ".

وقال - رحمه الله:"كَمَا أَنَّ الِاسْتِوَاءَ عَلَى الْعَرْشِ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ لَكَانَ مُسْتَوِيًا عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلَكَانَ مُسْتَوِيًا عَلَى الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ دَائِمًا. وَالِاسْتِوَاءُ مُخْتَصٌّ بِالْعَرْشِ بَعْدَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَارَةً كَانَ مُسْتَوِيًا عَلَيْهِ، وَتَارَةً لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا عَلَيْهِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْعُلُوُّ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَعْلُومَةِ بِالسَّمْعِ مَعَ الْعَقْلِ؛ وَالشَّرْعِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْمُثْبِتَةِ، وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت