التاسع: لا شك أن من المحكمات مفردا، وأن إدراك المفرد تَصَوُّرٌ لا تصديق، فما معنى كلام القوم فيه وفي أمثاله: يفيد العلم بالمراد منه؟ وأجاب بأن معنى العلم بالمراد منه هو العلم بأن المفهوم منه مراد منه مثلا.
العاشر: أن المراد من الدلالة على المراد ها هنا هو الدلالة على ذات المراد وحدها متعلقة للإرادة، لا الدلالة على الموصوف والوصف معا.
الحادي عشر: أن الإرادة صفة في الحيّ توجب تخصيص أحد المقدورَين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل، فما للمراد من كون مدلول اللفظ مرادا منه؟ وأجاب بأن الظاهر أن المراد منه بدلالة الحال كون مدلول اللفظ متعيّن الحصول عند المخاطب، كما يجوز أن يكون المراد منه كونا ملتفتا إليه.
الثاني عشر: أن المراد من القطع المذكور هناك هو القطع النقلي، ويجوز أن يُراد منه أعم.
الثالث عشر: أن فائدة قيد الحيثية المذكورة هناك هي التصريح بما علم ضمنا، والإشعار باختصاص المحمول بموضوعه، والإشارة إلى امتيازه عن محمول المتشابه.
الرابع عشر: أن بيان المعاني التي ذكرتها في قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] ، وفي غيرها من الآيات، هو هو تفسير أو تأويل؟ وأجاب: لا هذا ولا ذاك، بل هو في الحقيقة بيان الطرق التي ينتقل منها إليها.
الخامس عشر: أن التكلم في النصوص - بأن يقال: إنها على معانيها، ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين معانيها المرادة منها - ليس بممنوع، بل هو معدود من كمال الإيمان، ومحض العرفان.