وأما إذا قال: المراد منه هو الاستقرار عليه - كما زعم البعض (1) - فيكون ذلك تفسيرا بالرأي (2) على سبيل التشهي غير موافق لدليل من الأدلة (3) ؛ فيكون داخلا تحت قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (4) (5) .
= (14/ 414) ؛ وتفسير ابن عطية (1/ 214) ؛ والبحر المحيط (1/ 134) ؛ ومجمع البيان (1/ 71) ؛ وتفسير القرطبي (1/ 255) ؛ وتنزيه القرآن عن المطاعن، ص 175؛ ومختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة، ص 127؛ ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 146) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 134) ، (4/ 307) ؛ وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة، ص 277.
(2) في حواشي"ب"،"هـ"،"ز": (والرأي: إجالة الناظر في المقدمات التي يرجى منها إنتاج المطلوي، وقد يقال للقضية المستنتجة من الرأي رأي، والرأي للفكرة كالآلة للصانع) .
(3) في"هـ": (الآلة) .
(4) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، الحديث رقم 2250 (5/ 199) ؛ وأحمد في مسنده (1/ 269) ، كلاهما بلفظ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي بالكتاب نفسه، والباب، والجزء، والصفحة، الحديث رقم 1551 بلفظ: «اِتَّقُوْا الْحَدِيْثَ عَنِّيْ إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ، وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه الطبري في تفسيره (1/ 77) بفلظ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
وقد أحيل هذا الحديث في المطبوعة إلى ثلاثةٍ وعشرين موضعا في ستة مراجع، علما بأن الحديث لم يرد في شيء من هذه المواضع. وبعد رجوعي إلى جميع المواضع التي أحيل عليها، أدركتُ أن هذه الإحالات نقلتْ من المعجم المفهرس لألفاظ الحديث (5/ 443) عند مادة (قعد) فقد اشتركت الأحاديث التي أحيل عليها في كلمة (مقعده) .
(5) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ"(ومن التأويل المنكر: تأويل من زعم أن =