فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 317

محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله"."

تنطلق بهذا النشيد الإلهي في وقت واحد حناجر المؤذنين من فوق مآذنهم، فيستجيب المؤمنون للنداء ويجتمعون خمس مرات في كل يوم في مسجد حيّهم.

ثم يجتمعون على نطاق واسع في صلاة الجمعة، تلك الفريضة الأسبوعية التي أوجب الله فيها الجماعة إيجابا وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] .

ولم يبح التخلف عنها لغير عذر: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمُعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ» (1) ، «لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدَعِهِمْ - أي: تركهم - الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوْبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُوْنَنَّ مِنَ الْغَافِلِيْنَ» (2) .

وفي هذا الاجتماع الأسبوعي تعليم وتوجيه، وموعظة وتذكير، وتجديد للبيعة، وإحياء لعاطفة الأخوة، وتركيز للوحدة، وإظهار للقوة. ثم يتسع النطاق أكثر في صلاة العيدين، فقد أراد الإسلام من هذه الصلاة أن تكون مؤتمرا جامعا، ومهرجانا كبيرا يجمع أهل البلد قاطبة في مكان واحد في الخلاء، يذهب إليها الرجال والنساء حتى ذوات العذر منهن.

عن أم عطية قالت: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ

(1) رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، كما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

(2) رواه الخمسة وابن ماجه وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت