نوّع الإسلام في عباداته: فمنها ما يتمثل في القول، كالدعاء، وذكر الله، والدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، وما يدور في هذا الفلك.
ومنها ما يتجلّى في الفعل: بدنيا كالصلاة، أو ماليا كالزكاة، أو جامعا بينهما كالحج والجهاد في سبيل الله.
ومنها ما ليس قولا ولا فعلا، ولكنه كفّ وامتناع فقط. وذلك كالصوم، الذي هو امتناع عن الأكل والشرب ومباشرة النساء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
وهذا الامتناع والترك إن بدا سلبيا في مظهره، فهو عمل إيجابي في حقيقته وروحه، إذ هو كف النفس عما تشتهيه بنية القربة إلى الله تعالى. فهو بهذا عمل نفسي إرادي له ثقله في ميزان الحق والخير والقبول عند الله.