فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 317

عرفنا أن رسالة الإنسان في الوجود هي عبادة الله وحده،

وعرفنا أن العبادة هي غاية الخضوع الممزوج بغاية الحب لله.

وعرفنا أن العبادة - في الإسلام - تشمل الدين كله، وتسع الحياة بمختلف جوانبها.

وبقي هنا سؤال قد يسأله بعض الناس، وهو: لماذا نعبد الله تعالى؟ وبعبارة أخرى: لماذا فرض الله علينا عبادته وطاعته وهو الغني عنا؟ وما الغاية من تكليفنا هذه العبادة؟ هل يعود عليه - سبحانه - نفع من عبادتنا له، وخشوعنا لوجهه؟ ووقوفنا ببابه، وانقيادنا لأمره ونهيه جل شأنه؟ أم النفع يعود علينا نحن المخلوقين؟ وما حقيقة هذا النفع إن كان؟ أم الهدف هو مجرد الأمر من الله والطاعة منا؟

والجواب: أنه - تبارك اسمه - لا تنفعه عبادة من عبده، ولا يضره إعراض من صد عنه، ولا يزيد في ملكه حمد الحامدين، ولا ينقصه جحود الجاحدين، فهو الغني ونحن الفقراء إليه، وهو الودود الكريم، والبر الرحيم، الذي لا يأمرنا إلا بما فيه خيرنا وصلاحنا نحن المخلوقين، فضلا عن حقه - تعالى - في أن يفرض علينا ما يشاء، يكلفنا ما يريد، بحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت