فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 317

اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ. وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [الجاثية: 21 - 22] ، {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ. أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ!} [ص: 27 - 28] ، {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ. مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: 38 - 40] .

وأما السؤال الثالث وهو الذي يجب أن يسأله الإنسان - بعد أن يعرف أنه مخلوق لخالق ومربوب لرب - وهو ببساطة: لماذا خلقت في هذه الحياة؟ ولماذا ميزت على سائر الكائنات الأخرى؟ وما مهمتي فوق الأرض؟

فالجواب عنه عند المؤمنين حاضر: إن كل صانع يعرف سر صنعته لماذا صنعها؟ ولماذا صنعها على نحو معين دون غيره؟

والله - تعالى - هو صانع الإنسان وخالقه ومدبره أمره، فلنسأله: يا رب لماذا خلقت هذا الإنسان؟ هل خلقته لمجرد الطعام والشراب؟ هل خلقته للهو واللعب؟ هل خلقته لمجرد أن يمشي على التراب ويأكل مما خرج من التراب، ثم يعود كما كان إلى التراب، وقد ختمت القصة؟ هل ليعيش تلك الفترة القصيرة المعذبة ما بين صرخة الوضع أنة النزع؟ إذن فما سر هذه القوى والملكات التي أودعتها الإنسان من عقل وإرادة وروح؟

وسيرد الله على تساؤلنا بما بين لنا في كتابه - كتاب الخلود - أنه خلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت