فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 317

هذا الجانب الخلقي من رسالتها: جانب البر بالفقراء والإحسان إلى المساكين.

ومنذ فجر الإسلام في مكة والمسلمون أفراد معدودون مستخفون بدينهم، مضطهدون في ديارهم، كان هذا الجانب الإنساني الاجتماعي موضع عناية بالغة من القرآن العزيز، فالعقبة التي على كل إنسان أن يجتازها حتى يصل إلى رضا الله والجنة تتمثل في البر بالناس من تحرير للرقيق، وإطعام للمسكين واليتيم {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ. أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [البلد: 11 - 18] .

وفي سورة الضحى وهي من أوائل ما نزل من القرآن: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} [الضحى: 9 - 10] وفي سورة المدثر يسجل القرآن اعتراف المجرمين في النار، {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 43 - 44] وفي سورة الذاريات في وصف المتقين {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] ، وفي سورة المعارج: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24 - 25] وفي سورة القلم يقص الله على المسلمين قصة أصحاب الجنة الذين اعتزموا أن يقطفوا ثمارها بليل، ليحرموا منها المساكين: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ. فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم: 19 - 20] وفي سورة الماعون: أَرَأَيْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت