التوازن والاعتدال بين الروحية والمادية، أو بين الدين والدنيا، هو المبدأ الإصلاحي الخامس من المبادئ التي دعا إليها الإسلام ورعاها، ليصلح بها ما أفسده محرفو الأديان في مجال العبادة.
نقرأ أسفار التوراة الخمسة الحالية، فلا نكاد نجد للروحانية أثرا، ولا نكاد نرى للآخرة مكانا، حتى الوعد والوعيد في هذه التوراة للمطيعين والعصاة، إنما يتعلقان بأمور دنيوية، وتكاد تستأثر بها النزعة المادية الخالصة فالخصب والصحة والثراء وطول العمر، والنصر على الأعداء ونحوها من المكاسب الدنيوية الحسية العاجلة، هي المثوبات التي تبشر بها التوراة من نفذ أحكام الناموس، وأضداد هذه الأمور من الجدب والمرض والموت والوباء والفقر والهزيمة ونحوها للذين يعرضون عن الشريعة.
ويكفي أن نقرأ هذه النصوص من التوراة لندرك هذه الحقيقة: