فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 317

إذا كانت عبادة الله هي أول الحقوق علينا لله، كان تعلمها وتعليمها أول الواجبات علينا أيضا.

وأولى العبادات بالمعرفة والفقه هي العبادات الشعائرية التي حدّد الشرع صورها وأوصافها وكيفياتها، فلا يقبلها إلا إذا أُدّيت كما شرعها، وهي الصلاة والصيام والزكاة والحج التي تحدثنا عن أسرارها وآثارها في الحياة ..

وهذه الشعائر الأربع هي التي جعلها الرسول الأعظم - بعد الشهادتين - أركان الإسلام ومبانيه العظام.

وهي التي خصّها الفقهاء باسم"العبادات"في مقابلة ما أطلقوا عليه - في تقسيمهم الفقهي - اسم"المعاملات". لأن الشارع - في الأولى - هو المنشئ والموجد لها، فقبل الشرع لا عبادة. أما الثانية فالشرع فيها مصلح ومهذب، لأن الناس لا تخلو حياتهم من التعامل والتبادل، فإذا جاء الشرع أقر الصالح من معاملاتهم، ونفى الفاسد منها. ولهذا قرر المحققون من أئمة الإسلام: أن الأصل في العبادات الحظر، إلا ما جاء به الشرع، أما العادات والمعاملات، فالأصل فيها الإباحة، إلا ما منعه الشرع.

هذه العبادات هي التي نتحدث هنا عن المنهج الأمثل الواجب اتباعه في تعليمها، وهو منهج مستمدّ من طبيعة ديننا، وروح شريعتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت