فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ (1) ، وفي رواية: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِيْ (2) ، وتأويل مثل هذا الحديث بأن الغمز أو وضع اليد على بطن القدم كان فوق حائل خروج على مقتضى الظاهر بدون دليل.
ومن ذلك: المسح على الجوربين، فأكثر المرشدين الدينيين لا يتسع صدرهم للترخيص في المسح عليهما في الوضوء بدل غسل الرجلين، مع ما روي من أن بضعة عشر صحابيا أفتوا بجوازه، منهم: عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وغيرهم - رضي الله عنه -.
وهذه رخصة تشتدّ حاجة الناس إليها في عصرنا، الذي يشق فيه غسل القدمين، وخلع الجوربين في غير المنزل، كما أن غسلهما مدعاة لكسل بعض الناس عن الوضوء في برد الشتاء العضوض.
ومن التيسير الذي لم يرتحْ إليه كثير من المتمذهبين ما أفتى به من الصحابة عبد الله بن عمر، ومن التابعين عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وسالم، ومجاهد، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والزهري، وممن بعدهم يحيى بن سعيد الأنصاري، والحكم، والأوزاعي، ومالك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والإمام أحمد في أصح الروايتين، وغيرهم:"أن الرجل إذا رأى على بدنه أو ثوبه نجاسة بعد الصلاة ولم يكن عالما بها، أو كان يعلمها لكنه نسيها، أو لم ينسها، لكنه عجز عن إزالتها: أن صلاته صحيحة ولا إعادة عليه".
(1) رواه البخاري [382، 513] ، ومسلم [512] .
(2) رواه البخاري [519] .