فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 317

بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة: 34 - 35] .

ولم يكتف الإسلام بهذا الوعيد للكانزين، لقد زاد على ذلك بوضع خطة عملية لمقاومة الكنز، تلك هي الزكاة، فأي إنسان يرضى أن ينتقص كل عام من دراهمه ودنانيره 2.5 بالمئة وهي بحالها لا تنمو؟ إن الزكاة لتوشك أن تلتهمها بعد سنوات قلائل ما لم يتدارك ماله فيثمره وينميه. وهذا ما جعل الرسول الكريم يأمر الأوصياء على أموال اليتامى أن يتجروا فيها حتى لا تأكلها الزكاة (1) .

تلك هي الزكاة في الإسلام، وذلك بعض أهدافها وأسرارها، فلا غرو إن رأينا كثيرا من الكتاب والباحثين الغربيين ينوهون بها، ويشيدون بفضل الإسلام في شرعيتها.

يقول"ليودوروش": لقد وجدت في الإسلام حل المشكلتين اللتين تشغلان العالم.

الأولى: قول القرآن: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] فهذا أجمل مبادئ الاشتراكية.

والثانية: (فرض الزكاة على كل ذي مال) (2) وينقل لنا صاحب"الإسلام والنظام العالمي الجديد"عن"ماركس"- غير كارل ماركس اليهودي الشيوعي - قوله عن الزكاة:

(1) معنى حديث رواه الترمذي.

(2) من كتاب:"الإسلام والحضارة العربية"لكرد علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت