الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الماعون: 1 - 3] ، وفي سورة الحاقة يعلل جزاء من يسجر في الجحيم ويسحب في السلاسل والأغلال: {إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الحاقة: 33 - 34] وفي سورة فصلت ينذر الله المشركين بالويل ويجعل من أخص أوصافهم عدم إيتاء الزكاة: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [فصلت: 6 - 7] وفي سورة الشورى يمدح الله المجتمع المؤمن: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى: 38] وفي سورة الأنعام: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] وفي سورة المزمل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [المزمل: 20] هذه بعض عناية القرآن الملحة بالبر ورعاية المسكين، وأداء حق السائل والمحروم.
ولكن الزكاة الإسلامية المعروفة شيء يزيد على البر والإنفاق العام، والزكاة المطلقة التي شرعت في العهد المكي، بل شرعت في الديانات السابقة كما ذكر القرآن، الزكاة التي شرعت في العهد المدني تشريع جديد، لم يسبق إليه دين سماوي، ولا تنظيم أرضي.
إنها ركن من أركان الإسلام، ودعامة من دعائم الإيمان، وإيتاؤها - مع إقامة الصلاة والشهادة لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة - عنوان على