على الأشياء والممتلكات ضد الحوادث والأخطار.
وروعة منه أن يفتح ذراعيه، بالمعونة للفقير الذي يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه أنه قد أصابته فاقة، لا لكل من يظهر الفاقة ويدعي المسكنة، وروعة ثم روعة أن يجعل الغاية من إعطاء هذا وذاك أن يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش، أي ما يقوم بمعيشته ويسد خلته لا مجرد لقيمات يقيم بها صلبه.
"في سبيل الله"وسبيل الله هو الطريق الموصل إلى مرضاته وأول ما يتبادر إلى الذهن منه هو الجهاد والقتال لكثرة اقترانه في القرآن والسنة بكلمة"في سبيل الله"ويدخل فيه إعداد العدة وتجهيز المجاهدين، وإعطائهم منها وإن كانوا أغنياء، ما لم يكن لهم راتب من الدولة، والمراد بالجهاد هنا: الجهاد الإسلامي، الذي حدده النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُوْنَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ» (1) .
ويرى بعض العلماء أن هذا المصرف يشمل كل مصلحة عامة يتحقق بها للمسلمين خير عام لملتهم أو جماعتهم، كعمارة المساجد، وبناء المدارس الإسلامية ونحو ذلك.
وأرى أن يقتصر هذا المصرف على الجهاد الإسلامي وما في معناه من كل عمل يقصد به رفع راية الإسلام ونصرة دعوته، وتحكيم شريعته في الأرض وإعلاء نظامه على كل نظام (2) .
والصنف الثامن: ابن السبيل
"ابن السبيل"وهو المنقطع عن ماله وإن كان من أهل الغنى واليسار
(1) متفق عليه.
(2) راجع كا كتبناه في هذا المصرف في كتابنا:"فقه الزكاة" (2/ 635 - 669) .