الدخول في الإسلام، واستحقاق أخوة المسلمين: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] ، {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] .
إنها فريضة لازمة يكفر من جحدها، ويفسق من منعها، ويقاتل من تحدى جماعة المسلمين بتركها، وحسبنا أن الخليفة الأول أبا بكر جهز أحد عشر لواء لمقاتلة قوم امتنعوا عن أداء الزكاة وقال كلمته الشهيرة: «والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه» (1) .
والزكاة في الإسلام ليست"تبرعا"يتفضل به غني على فقير أو يحسن به واجد على معدوم، إنها أبعد من ذلك غورا، وأوسع أفقا.
إنها جزء هام من نظام الإسلام الاقتصادي، ذلك النظام الفريد الذي عالج مشكلة الفقر أو مشكلة المال على وجه عام، قبل أن تعرف الدنيا نظاما عني بعلاج هذا الجانب الخطير من حياة الإنسان.
حدد الإسلام الأموال التي تجب فيها الزكاة والحد الأدنى لما يجب فيه الزكاة، ومتى تجب الزكاة على المال، والمقدار الذي يجب إخراجه على كل منها.
فهناك مال يجب فيه العشر كالزروع التي يخرجها الله من الأرض بغير جهد يذكر من الإنسان، فإن كانت تسقى بالآلات كان فيها نصف العشر، وهذه الزكاة تجب في كل زرعة.
وهناك مال يجب فيه ربع العشر 2.5 بالمئة كالنقدين - الذهب والفضة - وعروض التجارة مقومة بأحد النقدين، وهذه الزكاة تجب في المال كلما حال عليه الحول - اثنا عشر شهرا قمريا.
(1) رواه