فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 317

مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ» (1) .

من أجل هذه النصوص وغيرها جادت نفوس المسلمين الأولين بما يحبون من المال وفاضت أيديهم بالخير فيضا، ولم يشبع نهمهم للقربات أداء الزكاة وما فوق الزكاة من الحقوق المالية، بل زادوا عليها متطوعين يبتغون ما عند الله، وما عنده خير وأبقى.

وبحسبنا أن نذكر هنا الإمام الليث بن سعد الذي كان يتصدق بكل ما يجمعه من مال ولا يدعه حتى يحول عليه حول معه، وقالوا: إن دخله السنوي كان ثمانين ألف دينار.

وكذلك كان عبد الله بن جعفر الذي لم يكن يرد سائلا يؤمه في حاجة قط، ولما قيل له في ذلك قال:

"إن الله عودني عادة وعودت عباده عادة: عودني أن يعطيني، وعودت عباده أن أعطيهم، وأخشى إذا قطعت عادتي عنهم أن يقطع عادته عني!."

(1) رواه البخاري والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت