فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 317

عبادة أبدا، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

2 -أن تصحبه النية الصالحة: نية المسلم إعفاف نفسه، وإغناء أسرته، ونفع أمته، وعمارة الأرض، كما أمر الله.

3 -أن يؤدي العمل بإتقان وإحسان ففي الحديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» (1) ، «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه» (2) .

4 -أن يلتزم فيه حدود الله فلا يظلم ولا يخون، ولا يغش ولا يجور على حق غيره.

5 -ألا يشغله عمله الدنيوي عن واجباته الدينية كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9] ، {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} [النور: 37] .

إذا راعى المسلم هذه الأمور كان في سعيه عابدا وإن لم يكن في محراب، متبتلا إلى الله وإن لم يكن في صومعة.

عن كعب بن عجرة قال: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ، فَقَالُوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، لَوْ كَانَ هَذَا فِيْ سَبِيْلِ اللهِ؟! (أي: في الجهاد لإعلاء كلمة الله، وكان أفضل العبادات عندهم) فَقَالَ: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعِفُّها فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً ومُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ» (3) .

(1) رواه مسلم.

(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة، وفيه راوٍ تكلم فيه، وكذا رواه أبو يعلى وابن عساكر وغيرهما، كما في"الفيض".

(3) قال المنذري: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت