فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 317

في تسعين موضعا من القرآن، أو بضعا وتسعين، وله طرفان أيضا: واجب مستحق، وكمال مستحب.

وأما المختلف فيه فكالرضا، فإن في وجوبه قولين للفقهاء والصوفية.

ومن هذا أيضا اختلافهم في الخشوع في الصلاة، وفيه قولان للفقهاء، وهما في مذهب أحمد وغيره.

وعلى القولين اختلافهم في وجوب الإعادة على من غلب عليه الوسواس في صلاته، فأوجبها ابن حامد من أصحاب أحمد، وأبو حامد الغزالي في إحيائه، ولم يوجبها أكثر الفقهاء.

والمقصود أن يكون ملك الأعضاء وهو القلب قائما بعبوديته لله سبحانه، هو ورعيته.

وأما المحرمات التي عليه: فالكبر، والرياء، والعجب، والحسد، والغفلة، والنفاق، وهي نوعان: كفر، ومعصية:

فالكفر: كالشك، والنفاق، والشرك، وتوابعها.

والمعصية نوعان: كبائر، وصغائر.

فالكبائر: كالرياء، والعجب، والكبر، والفخر، والخيلاء، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، والفرح والسرور بأذى المسلمين، والشماتة بمصيبتهم، ومحبة أن تشيع الفاحشة فيهم، وحسدهم على ما آتاهم الله من فضله، وتمني زوال ذلك عنهم، وتوابع هذه الأمور التي هي أشد تحريما من الزنا، وشرب الخمر وغيرهما من الكبائر الظاهرة، ولا صلاح للقلب ولا للجسد إلا باجتنابها، والتوبة منها، وإلا فهو قلب فاسد، وإذا فسد القلب فسد البدن.

وهذه الآفات إنما تنشأ من الجهل بعبودية القلب، وترك القيام بها.

فوظيفة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} على القلب قبل الجوارح، فإذا جهلها وترك القيام بها امتلأ بأضدادها ولا بد، وبحسب قيامه بها يتخلص من أضدادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت