فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 244

رجوته وما زلت آمل أن يأتيني منهم ما يعود على الدعوة بالخير ليكون سطورا مضيئة بالطبعة الثالثة بمشيئة الله تعالى إن كان في العمر بقيّة.

ولقد طلب بعض الإخوة الأحباب تفصيلا أكثر لبعض الأبواب، ولكننا رَاعَيْنَا ألا يزيد حجم الكتاب عن ذلك لظروف كثيرة لا تخفى على القارئ الفَطِن، وإن كنا نسأل الله أن يهيّء لمن هو خير مني أن يحقق هذه الرغبة النبيلة، فيتناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل والتأصيل المفيد إن شاء الله.

ولقد تفضّل أستاذنا الجليل والمربّي الكريم - الأستاذ مصطفى مشهور - بالرغم من مشاغله العديدة ومسؤولياته الجسيمة التي نسأل الله أن يعينه وإخوانه على أدائها كما يحبّ ربّنا ويرضى -أقول - تفضّل وكتب مقدمة للطبعة الثانية، وهذا شرف كبير لي أحسست بعده بقيمة هذا الكتاب وما حوى من موضوعات، وكنت أودّ أن تكون المقدمة أطول من ذلك تمحص ما جاء في الكتاب أو تضيف إليه ما انتقص منه أو تصحح ما زلّ به القلم أو توضّح ما أشكل فيه من معانٍ، ومع ذلك، فإني أعتزّ بهذه السطور التي أعطت لكتابي قيمةً، ورفعت من قدره، فكم من كتب دبّجها أستاذنا الفاضل في هذا الموضوع أصبحت مرشدا للحيارى، ومنهجا للعاملين، ونبراسا للدعاة، وحجّة على الحاقدين والمفترين والموتورين، ليحق الحق، ويبطل الباطل ولو كره المجرمون، ولتستبين سبيل المؤمنين لكلّ ذي عينين، فيعرف ما ندعو إليه بحكمة وموعظة حسنة ومجادلة بالتي هي أحسن، فجزاه الله عنّا خير الجزاء، وأطال في عمره وأحسن عمله نفع به الإسلام والمسلمين.

وأخيرا، فإني أشكر كل من خطّ سطرا، وتناول موضوع هذا الكتاب في الصحف اليومية بالتعليق المفيد والبناء الجميل، وأخصّ بالذكر الأستاذ شعبان (الوفد) ... أبو ذر، والأستاذ محمد الحيوان.

فجزاهما الله خير الجزاء على هذه المشاعر الطيبة، إنه نعم المولى ونعم النصير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

14 ربيع الأول 1409 هـ.

25 أكتوبر 1988 م

الفقير إلى الله

جمعة أمين عبد العزيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت